الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
43
تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )
فاجتمعت عندي - بعون اللّه سبحانه - عدّة منها وافية ، وجملة كافية . . سأنبئك بأسمائها إن شاء اللّه تعالى « 1 » . فلمّا بدأت فيه رأيت أنّ تأخير ذلك إلى اليوم كان منّي تقصيرا ، وتقديم غيره عليه اشتباها خطيرا ، وأنّ هذا العلم الشريف قد خمل ذكره ، وضاعت نكاته ودقائقه ، وتشتّت رموزه ومطالبه ، وتفرقت تحقيقاته وتدقيقاته ، وكثر فيه الخلط والخبط ، وشاع فيه الاشتباه والغلط ، وأنّ جمع ذلك وتصفيته يحتاج إلى بذل النفس في ذلك مدّة مديدة ، والكدّ فيه سنين كثيرة « 2 » عديدة ، وغاية الجدّ والاجتهاد ، ونهاية الاهتمام بترك الراحة والرقاد . . فشمّرت الساق ، وعزمت عليه مستعجلا في إتمامه قبل جفاف القلم بانقضاء الأجل « 3 » ، مستمّدا من ربّ العالمين ، متوسّلا
--> ( 1 ) أقول : لم يعتمد طيّب اللّه ثراه من هذه المصادر على نسخة واحدة ، بل على أكثر من نسخة - كما سنعرضه لك - قد تصل التي عنده إلى أربعة ، بل في موارد الشك والتحقيق يستعين بنسخ غيره - عدا ما عنده - وهذا ما صرّح به في أكثر من موطن . انظر ما ذكره في ترجمة عبد اللّه بن ميمون الأسود القدّاح [ تنقيح المقال 2 / 220 - من الطبعة الحجرية - تحت عنوان تذييل ] قال : . . ونسخ عديدة عند جمع من المصنفين قد تضمّنت . . وقال في ترجمة حيّان بن علي العنزي [ تنقيح المقال 1 / 383 - 384 ] : . . ولكن الموجود في نسخ الوجيزة المصحّحة التي عندنا وعند غير واحد هو كلمة . . إلى موارد أخرى تجدها عند سبر الموسوعة وتراجمها . . ( 2 ) لم ترد كلمة ( كثيرة ) في إحدى الخطيتين . ( 3 ) لم ترد في الخطبة الأولى جملة : مستعجلا . . إلى : الأجل .